مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
222
ميراث حديث شيعه
قطعه عمّا كان موصولًا به من العلائق ، فانقطع هو . « كفاه اللَّه كلَّ مؤونة » أي : قَضى اللَّه حوائجه ، وسدّ مفاقره . وأصل المؤونة : ما لابدّ له منه من القوت والمسكن ، ومنه قولهم : مؤونة المرأة على الزوج ، ومؤونة الولد على الوالد . « وكله اللَّه إليها » - بالتخفيف - أي : تركه معها ولم يُنعِم عليه بالمعونة وكفاية المؤونة ، فيكون معذَّباً بالحرص والهوان ، معاقَباً بالخيبة والحرمان . « حاوله » : أراده . قوله : « كان أبعد له » يعني : كان فعله أبعد ممّا رجا ، فاسم « كان » مضمر ، وهو فعله . المعنى : أنّه إذا كان يرجو أمراً ويطلبه أو يخافه ويتّقه ، فتوسَّلَ إلى تحصيله أو إلى دفعه بمعصية اللَّه تعالى ، صار بواسطة المعصية وشؤمها أبعد عن مرجوّه ، وأقرب إلى مخوفه بالنسبة إلى ما قبل التوسل بالمعصية . « المحامد » : جمع محمدة ، وهي الحمد . « عاد » هنا بمعنى : صار ، فلذلك احتاج إلى خبر ، وهو قوله : « ذامّاً » . وإذا كان « عاد » بمعنى رجع تمّ بفاعله ، ولم يحتجْ إلى خبر ، مثال الأوّل : عاد الماء جمداً ، أو الرطب تمراً ، أي : صار . ومثال الثاني : عاد زيد من سفره ، أي : رجع . « السخط » : ضدّ الرضا . « السريرة » و « السر » : ما يكتم عن الناس ، و « العلانية » ضدّها . قوله : « ومَن عمل لآخرته كفاه اللَّه أمر دنياه » قريب في المعنى من قوله : « ومن انقطع إلى اللَّه كفاه اللَّه كلَّ مؤونة » .